الجزيري / الغروي / مازح

670

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

الكبيرة الثانية عشرة النميمة وهي من الجرائم الضارة للمجتمع الإنساني لأن النمام دائما يسعى بين الناس ليقطع ما بينهم من صلات ومودة ، ويجعل بعضهم لبعض أعداء ، وكفى بذلك شرا ، أما كون النميمة من الكبائر ، فقد صرح به حديث البخاري رحمه الله تعالى ، وهو « أن رسول الله مر بقبرين يعذبان ، فقال : إنهما يعذبان ، وما يعذبان في كبير ، بلى إنه كبير ، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة ، وأما الآخر فكان لا يستبرئ من البول » فهذان كان يسهل عليهما النميمة ، وعدم الاستبراء من البول ، ويظنان أنهما من الأمور الهينة ، وهما عند الله من أسوأ الموبقات لما يترتب على الأول من قطع صلات المودة بين الناس ، ولما يترتب على الثاني ، من فساد العبادة ( 1 ) .